السبت، 9 يونيو 2018

لا للغربة ...بقلم/زكية ابو شاويش

لا  للغُربة _________البحر : الوافر
على غُصنِ الهوى  وقفت عيونٌ ___ ترقرقُ  عِزَّةً  كي  لا تُريكا
ضَعيفاً  في الهوى  يَأبى  هَواناً  ___ بدمعٍ والجوى أضحى شريكا
تُغادِرُنا   إلى    بلدٍ     بعيدٍ ؟! ___  وما  كانَ النَّوى  يوماً  مليكا
بأمرٍ  إن  قضى يُقصي  حبيباً ___   يُغربِلُ مَنْ  سَيُلقِي  لو فريكا
................
تَعَقَّلْ  إنَّ هجراً  منكَ  مُرٌّ ___  وحزنُ  البُعدِ  عنَّا   يعتريكا
فلا  عيشٌ لنبتٍ  في أراضٍ ___ تُعانِدُ  بذرةً  ... لن  تفتديكا
وهل يُروَى عِطاشٌ في مكانٍ ___ بقفرٍ لا  ترى فيهِ  الهلوكا
وصبَّارٌ  وشوكٌ  كانَ  دوماً ___ صديقَ الهالكينَ ،غدوا صكوكا
...............
إذا مَرِضَ الغريبُ فمَن يداوي ___حشاشاتٍ ذوت تُثني العريكا ؟!!
تَعقَّلْ  يا  بُنيَّ   وَكُن   قَنُوعاً ___ فأرزاقٌ ... مُقَدَّرةٌ  ... لِفيكا
وأطماعُ  الرِّجالِ  بها  هلاكٌ ___لمن  يَلْقى  بِغُربَتِهِ ... سَفِيكا
جبالُ الفقر  في  بلدٍ  عزاءٌ ___ عن  الإبحارِ  في  لُجَجٍ  تَليكا
................
تَأنَّى في اختيارٍ باتَ  صعباً___ أتخسَرُ يا  تُرى  من  يجتبيكا ؟!
لقد  أثنت  مدامِعُها ... اليفاً ___ وذا  املٌ  يرى  منهُ  الفُكُوكا
صلاةٌ والسَّلامُ على  رسولٍ___ يعيشُ الفقرَ لم  يبغِ  الفروكا
فصلُّوا  يا  أحبَّتنا ...  عليهِ ___ فَمَنْ فِي غُربةٍ غَبَطَ الضَّحوكا
..................
السَّبت  24  رمضان  1439 ه
9  يونيو 2018   م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق