شجون المفارق__________________البحر :الوافر
غرقنا في بحورٍ ليسَ فيها ___ سوى وهمٍ وشوقٍ يعتليها
وغابَ النَّومُ عن جفني وإنِّي___ أراقِبُ مَن دنا منها يليها
دموعٌ حرَّقت جفناً ولكن___ جفافٌ من ضياعٍ كانَ فيها
وأوطارُ القلوبِ لها سفينٌ ___على بعضِ الشَّواطىء نلتقيها
..................
سنونُ العُمرِ ترجو كُلَّ وصلٍ ___دوامُ الوصلِ من حتفٍ يقيها
بلا أملٍ للُقيا عن قريبٍ ___ فبعدٌ قد أبى أن يرتئيها
سيبقى في عيونِ الحُبِّ نجمٌ ___ بلا نورٍ خبا مَن يصطفيها
قنعتُ بروضِ حُبِّكِ من بعيدٍ___ يراودُ حُرقتي سفرٌ يفيها
................
وأسفارٌ تكونُ بغيرِ قصدٍ ___ وقد يبقى الغريبُ بها سفيها
ومايُبكي الرِّجالَ سوى خطيرٍ ___من الأوجاعِ إن جالت بفيها
على كبدِ الحزينِ جرت نوايا ___ قليلُ العقل كانَ سيرتضيها
وعندَ اللَّه تجتمعُ الخطايا ___ فهل بالعفو جاد ليحتويها؟!
....................
ولذَّاتٌ تموتُ لمن دحاها ___ وَيَصْحَبُ وزرَها مَنْ يَكْتَوِيها
وباستغفارِنا نرجو إلهاً ___ كثيرَ العفو من سترٍ شبيها
يُفارِقٌ كُلُّ محبوبٍ حبيباً ___ وأعمارٌ لها من يصطليها
ولا يبقى على حالٍ مَقامٌ ___ تفرَّق في الدُّنى من يقتليها
....................
ولو دامت لخلقٍ ما اكتسينا___ جديداً من ثيابٍ نشتريها
وأعمارٌ ستلهينا ... بِحُبٍّ ___ كما بدأت حياةٌ نشتهيها
صلاةٌ من لدُن ربٍّ بديعٍ ___ على رُسلٍ كرامٍ نبتغيها
ونجهرُ بالصَّلاةِ على نبيٍّ ___ وآلٍ والصَّحابةِ ... تابعيها
.................
الثُّلاثاء 5 شوال 1439 ه
19 يونيو 2018 م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام
الأربعاء، 20 يونيو 2018
شجون المفارق ...بقلم / زكية ابو شاويش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق