الخميس، 30 أغسطس 2018

بكاء الليل ...بقلم /عصام احمد سيف

بُكاءُ اللَّيلْ
شدَّنِي صوتٌ حزينْ
في سُويعاتِ السَّحرْ
كان صوتاً هادئاً
صوتُ ليلٍ باكِ
هَالَنِي الصَّمْتُ
وأوْحَشَنِي السُّكُونْ
في دُجى ليلٍ هجينّ
مابين عُمقِ الصمت
وفرْطِ السُّكون
كان بُكاءُ اللَّيل
يُحرِقُ مُقْلتِي
يَجْتَرُّ الأنِين 
سألتُه يا ليلُ
ما أبْكاك
وكُنتُ أعلمُ
بِالَّذِي أبْكاهُ
وما من شئٍ
تُخفِيه السِّنِين
فَنزعَ عن كَتِفَيْهِ
عباءةً عمْياءَ
كانَ يُخْفِي
خلْفَ جُفُونِها
أوجاعَ رِفاقهِ
يعتصِرُها فيتجرَّعُ
آلامهُم ويقْتَاتَ
أوْجاعهُم
وهم يعلمون
عِلمَ يقِينْ
أنهم ليسوا رِفاقُ
سُوءٍ
لكنَّهُم لايرَوْنَ
دُمُوعَه
لايسمعونَ بُكاءَهُ
وهم ليسوا بِمَيِّتِينْ
والليل يبكي
ثم يبكي
لكنْ مابينَ
صمتٍ وسُكونْ
بين آهاتِ الرِّفاقِ
و همسِ العُيونْ
بين سكراتِ الكرى
وألحانِ الجُفونْ
لكنَّنِي وَحدي أنا
جزءٌ من اللِّيلِ الحزينْ
يبكي وأبكي قبلهُ
حتى وهم يبكون
بِحُضْنِهِ لكنَّهُم
لايسْمَعُونَ بُكاءَهُ
وهو ليْسَ كَلٌّ
لكنَّهُ ليْلٌ
لا يسْتَكِينُ
ولا يَلِينْ
إذْ أنَّهُ باكٍ
حَزِينْ

عصام احمد سيف
  30/8/2018

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق