****لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ****
نــص من حكايات جـدّات جـيلـنا الرّائعـات"بتصرّف"
////////////////////////////////////////////////////////////////
....عند اشتداد حـرّ الظهيرة ، كان المزارعون قد أنهـوا ريّ وسـقي مزروعاتهم المختلفة... مثلما جـنــوْا مــٰكتفاهـم من الناضج منـها .....
استشار الذئب القنفد في التسلـّل من تـحت السـّياج الى مزرعة الـحاج المعطي... أشار عليه القنفد بالتسلـّل سويـّاً إلى المزرعة المجاورة ، لكونها تتوفر على بطيخ كبير ، وحلو لذيذ....
تسلـّلا معاً الى داخل المزرعة ، فانطلقا يلتهمان الكبير من البطيخ.... وفي كل مرة كان القنفذ يشير على الذئب بعدم الإكثار من الأكل ، تفاديـاً لانتفاخ قد يـُعرقل عملية تسلـّله الى خارج المزرعة....
سمـعا معـاً وقع أقدام شخص قادم ، شعرا بالخطر... اندفعا نحو الثـّقب الذي كانا قد تسلـّلا منه داخلين الى ذات المزرعة..انسـلّ القنفد ، فيما أمسـك المزارع بالذئب... وكان القنفد قد أشار عليه بالتظاهر بالموت ، وفتح فمه ، ونفخ بطنه، وترك الذباب يدخل، ويغادر فمه في تظاهر تـامّ بالموت...
أيقن المزارع أن الذئب قد فارق الحياة... فطلب من ابنه إحضار السكاكين الحادّٰة ،قصد سلخ الذئب وتقديمه لحمـاً طريّاً لكلاب حراسة المنزل...
كان القنفد مختبئا تحت عشب كثيف يغطّيه بالكامل ، قريبا من الذئب... فهمس في أذنه: صبراً عمـّي الذئب... محنة وتنقضي... ضيق وينفرج...
ولكنهم عازمون على سلخ جلدي .
قال له القنفد:
لا تكترث يا أبله.... بعد أن ينتهوا من سلخك... حاول الفرار....
وجلدي ، ايها القنفذ.
لابأس ، قال القنفذ... سنحاول بعدها أن نلبسك جلد نعجة، في انتظار نمـوّ جـلد جـديد...
ردٰ الذئب هامساً في كامل الحسرة والألم :...جلد نعجة.!!أي ذل هذا؟ وأية مهانة ياقنفد؟ أترضى لي أن أقضي أياماً تطاردني الذئاب...؟
صبرا عمي الذئب... فلعل الله يحدث بعد ذلك أمراً... لاشك أن الله تعالى، قد جعل بعد كل ضيق فسحة ....
****عبدالحق توفيق البقالي ****
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق