قصيدة شعرية رقم 123
نبضات قلب جريح
قالت والدموع مدرفة
لم يستشرني قلبي
ولم يكن لي مسعفا
حين إليك اختار الرحيل
وفضل فيك المنفى
وبك اقتنع واكتفى
وبمحراب حبك حل واعتكفا
ولغيرك ما رغب وما اصطفى
وأنا التي قبل لقياك
كنت أهيم تلفا
كم أخفيت حبي عنك
وأظهرت فقط طرفا
وحين شوقي لك استوفى
رقص لك قلبي طربا وعزفا
حبك لي لم يعرف ابدا
صدا مني ولا أسفا
كم كان ينبض قلبي لك مرتجفا
حين كنت تفصح له معترفا
فتمطر كلماتك على مسامعي
كالسهام تصيبه قصفا
لم تترك لي خيارا ولا مقتطفا
فزادتني كلماتك لوعة وشرفا
حيث يزهر قلبي بقربك
ويغدو فرحا مرفرفا
ولحظنك كنت أهفو لهفا
واتمنى أن أصبح فيه قطعة ملففة
رغم البعاد فأنا لغيرك
قلبي ما انعطف
وما مال وما انجرف
كنت صائنة للعهد وثابتة على الوفا
سنيني بدونك عشتها عجافا
وإن اذاقني القدر عسلا
كان مذاقه مرا مقرفا
كالزقوم احتسيه مغرفة
عشقت يوما المراكب والمجادفا
وهي تنقلنا لضفة حب
لا مثيل له وليس له مرادفا
عشقت المطر من أجلك
والبرق والرعد والعواصفا
حيث اتخد من حضنك
ملجئا وسقفا
وإن لقيت منك اليوم
قسوة وفثورا وعجرفة
وإن قابلتني بالصد والجفا
وإن اصبحنا غرباء وأكثر تطرفا
وكانه لم يحصل أن كنا يوما
بطلين لحكاية سالفة
ولا جمعنا الحب يوما ولا العواطفا
وصار الاحساس بيننا جاحدا مجحفا...
ظننتك حبي الأزلي
لكنه كان حلما مؤسفا
وقلبي أخطأ الهدفا
وسار نهجا منعطفا
ربما لأنك لم تكن له منصفا
عبثت بالكيان واستهنت بالعواطفا
وإن كنت تدري سلفا
انني لا أقوى على الجفا
كلما حبك فتر وانطفا
صنعت مني عاشقة موجوعة
تئن علنا وفي الخفا
كانت تعيش حلما
سرعان ما ظهر و انكشفا
كم تمنيت بعدها أن اتحرر منك
لكنك أسير قلبي
حيت فيه حبك اختفى
لم أكن أدري ان ما بيننا
سيصبح اليوم مجرد أحرفا
افترقنا ومضى كل لحاله
ولا يزال قلبي ينفث
شظايا احتراقه كبركان مقذفا
وصرخته لا يزال صداها مستأنفا
لم يستطع توالي الوقت
ولا تغيير المكان
أن ينسيه ولا ان يخففا
لكنك نجحت في ان تجعلني
أوصد كل الأبواب والنوافد
واستدل الستائر و الشراشفا
كي لا تاتيني بعد نفحات حب
اكانت حقيقية ام زائفة...
بقلم سلوى خلدون
شاعرة البحر الابيض المتوسط
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق