سلسلة( قالت وقلت) 1
- محمد خضر الشريف
- =========
- (لاتحبس في صدرك حرف الحب)
- قالت: اكتب.. لا تحبس في صدرك حروف الحب.
- قلت: قلبي الذي يكتب.. وهو في انتظار إشارات الدق..
- قالت: ومتى تشير ساعة قلبك بالدق؟
- قلت: قلبي خجل أن يكتب ل“صافية الذهب، مرمرية الكلم، ياقوتية الحرف”!
- قالت: شاكرة لك.. ما أروعك وأنقاك!!
- قلت: لست بروعتك ولا نقاء قلبك وطهر سريرتك.
- قالت: شكرًا لك..
- قلت: تبتهج دنياي بتواصلك.. وتحيا عروق حب ذبلت مني في غفلة الحب الزائف والصداقة “المصلحة”!!
- قالت: أيضًا شكرًا لك!
- قلت: لماذا تتمنعين أن تسقي عروقي بكؤوس تواصل كلماتك الدافئة؟
- قالت: النزف في الكلمة يتعبني كثيرًا.. فاعذرني
- قلت: لك عذرك.. ومثلي يقدر نزف الكلم وألمه لكن..
- قالت: ثق أني أحمل لك الكثير من مشاعر الصدق والنقاء.
- قلت: وأنا أحملها لك مع كل نبضة قلب.
- قالت: ما رأيك في نص كتبته؟
- قلت: النص لا يحتاج تعليقي.. فالمعنى بكر.. واللفظ طوع بنانك.
- قالت: أريد ردك وتواجدك في نصي.
- قلت: كعادته معك وكعادتك معه، تنسجين ما تشائين من حلي المعاني بألفاظك القشيبة.. ولم أر معنى عن العيد كمعناك هذا؟
- قالت: أشكرك.
- قلت: لك شكري أن جعلتِ صباحي زاهيًا.. بكِ ناديا..
- قالت: أيضًا الشكر لك.
- قلت: لك شكري أن جرت مياه وصل كلماتك بدماء عروقي.. فنبتت بعد موات..
- قالت: لا أستطيع مجاراتك يا أمير اللفظ
- قلت متأوّهًا: أهكذا يعالج القلب قلبه؟ ويدق بنبضه مع نبض محبوبه في حركة “تنفس صناعي”.. فتنفخ فيه الروح من جديد؟
- ثم عقبت: آمنت بمن جعل للقلوب لغاتها وأسرارها.. فسبحانه ما أعظمه من رب!!
- قالت: أنت تجاريني؟
- قلت: لا.. لكن من مداد كلمك النقي، أغمس ريشتي فأرسم لوحاتي في ثوب كلماتي
- قالت: إذن فمن يجاري من؟
- قلت: لولا مدادك ما نبس قلمي ولا همس ولا لمست شفته شفة ورقة بيضاء بكر فوشحها بسواد الكلم فاحتشمت به..
- قالت: ما أروعك!!
- قلت: ألم أقل لكِ: إن قلبي يكتب وأرى أن نبضه تمده سبعة أبحر من فيض تواصلك العذب..
- غابت عني ثواني كانت دهرًا..
- فتساءلت: أين أنت يا مهجة القلب النابض؟ ومدد اليراع الدافق؟!!
- قالت: غبت حضرت.. فجسدي هنا وروحي تسبح في فلك حوارك!!
- قلت: غيبتني في ردائك وابتلعتني كلماتك، فلم أدر ما كتبت ولا خططت.. فالمعذرة إن كنت في حق الكرام أخطأت!
- قالت: أنا أقرأك من خلال نبض كلماتك
- قلت: ترجمي لي نفسي؟
- قالت: عصى عن ترجمتك قاموس كياني.. فسكتْ
- قلت: غمضت عيني بمنديلك العاطر، وتركت نفسي لك، فخذيني إلى محراب حضورك.. وسأصمت عن هذياني؛ حتى أسمع ترجمتك لي ولنبضي الهادر.
- قالت : إن كان ولابد.. فإنسان في ثوب نقاء.. وبشر في صورة إخلاص!!
- قلت: لمَ تتزاحم نواصي الكلام أمامي في محراب تواصلك فقط؟!
- أجابت: ولهذا أشعر بقربك!
- قلت: رؤيتك تفتح شهيتي للحياة، وأجد المقدرة على أن أخرج نبضي المسجى في لحد قلبي!!
- ختمتْ بكلمتها العذبة: لا تكتم نبضك ولا حروفك!!
- قلت وأنا أتنفس الصعداء: الآن أفقت!!
- ================================
- نشرت في ملحق الأربعاء الأدبي- صحيفة المدينة
الاثنين، 18 سبتمبر 2017
لااحبك في صدرك حرف الحب ..للشاعر المبدع/ محمد خضر الشريف
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
nahralebdaa.blogspot.com/2017/09/blog-post_963.html?m=1
ردحذف