الاثنين، 18 سبتمبر 2017

لااحبك في صدرك حرف الحب ..للشاعر المبدع/ محمد خضر الشريف

  • سلسلة( قالت وقلت) 1
    • محمد خضر الشريف 
    • =========
    • (لاتحبس في صدرك حرف الحب) 

    • قالت: اكتب.. لا تحبس في صدرك حروف الحب.
    • قلت: قلبي الذي يكتب.. وهو في انتظار إشارات الدق..
    • قالت: ومتى تشير ساعة قلبك بالدق؟
    • قلت: قلبي خجل أن يكتب ل“صافية الذهب، مرمرية الكلم، ياقوتية الحرف”!
    • قالت: شاكرة لك.. ما أروعك وأنقاك!!
    • قلت: لست بروعتك ولا نقاء قلبك وطهر سريرتك.
    • قالت: شكرًا لك..
    • قلت: تبتهج دنياي بتواصلك.. وتحيا عروق حب ذبلت مني في غفلة الحب الزائف والصداقة “المصلحة”!!
    • قالت: أيضًا شكرًا لك!
    • قلت: لماذا تتمنعين أن تسقي عروقي بكؤوس تواصل كلماتك الدافئة؟
    • قالت: النزف في الكلمة يتعبني كثيرًا.. فاعذرني
    • قلت: لك عذرك.. ومثلي يقدر نزف الكلم وألمه لكن..
    • قالت: ثق أني أحمل لك الكثير من مشاعر الصدق والنقاء.
    • قلت: وأنا أحملها لك مع كل نبضة قلب.
    • قالت: ما رأيك في نص كتبته؟
    • قلت: النص لا يحتاج تعليقي.. فالمعنى بكر.. واللفظ طوع بنانك.
    • قالت: أريد ردك وتواجدك في نصي.
    • قلت: كعادته معك وكعادتك معه، تنسجين ما تشائين من حلي المعاني بألفاظك القشيبة.. ولم أر معنى عن العيد كمعناك هذا؟
    • قالت: أشكرك.
    • قلت: لك شكري أن جعلتِ صباحي زاهيًا.. بكِ ناديا..
    • قالت: أيضًا الشكر لك.
    • قلت: لك شكري أن جرت مياه وصل كلماتك بدماء عروقي.. فنبتت بعد موات..
    • قالت: لا أستطيع مجاراتك يا أمير اللفظ
    • قلت متأوّهًا: أهكذا يعالج القلب قلبه؟ ويدق بنبضه مع نبض محبوبه في حركة “تنفس صناعي”.. فتنفخ فيه الروح من جديد؟
    • ثم عقبت: آمنت بمن جعل للقلوب لغاتها وأسرارها.. فسبحانه ما أعظمه من رب!!
    • قالت: أنت تجاريني؟
    • قلت: لا.. لكن من مداد كلمك النقي، أغمس ريشتي فأرسم لوحاتي في ثوب كلماتي
    • قالت: إذن فمن يجاري من؟
    • قلت: لولا مدادك ما نبس قلمي ولا همس ولا لمست شفته شفة ورقة بيضاء بكر فوشحها بسواد الكلم فاحتشمت به..
    • قالت: ما أروعك!!
    • قلت: ألم أقل لكِ: إن قلبي يكتب وأرى أن نبضه تمده سبعة أبحر من فيض تواصلك العذب..
    • غابت عني ثواني كانت دهرًا..
    • فتساءلت: أين أنت يا مهجة القلب النابض؟ ومدد اليراع الدافق؟!!
    • قالت: غبت حضرت.. فجسدي هنا وروحي تسبح في فلك حوارك!!
    • قلت: غيبتني في ردائك وابتلعتني كلماتك، فلم أدر ما كتبت ولا خططت.. فالمعذرة إن كنت في حق الكرام أخطأت!
    • قالت: أنا أقرأك من خلال نبض كلماتك
    • قلت: ترجمي لي نفسي؟
    • قالت: عصى عن ترجمتك قاموس كياني.. فسكتْ
    • قلت: غمضت عيني بمنديلك العاطر، وتركت نفسي لك، فخذيني إلى محراب حضورك.. وسأصمت عن هذياني؛ حتى أسمع ترجمتك لي ولنبضي الهادر.
    • قالت : إن كان ولابد.. فإنسان في ثوب نقاء.. وبشر في صورة إخلاص!!
    • قلت: لمَ تتزاحم نواصي الكلام أمامي في محراب تواصلك فقط؟!
    • أجابت: ولهذا أشعر بقربك!
    • قلت: رؤيتك تفتح شهيتي للحياة، وأجد المقدرة على أن أخرج نبضي المسجى في لحد قلبي!!
    • ختمتْ بكلمتها العذبة: لا تكتم نبضك ولا حروفك!!
    • قلت وأنا أتنفس الصعداء: الآن أفقت!!
    • ================================
    • نشرت في ملحق الأربعاء الأدبي- صحيفة المدينة

    هناك تعليق واحد: