السبت، 30 سبتمبر 2017

" أحلمُ بأندلسٍ أخرى .. أحمد بوحويطا


  • قصيدة بعنوان " أحلمُ بأندلسٍ أخرى ... "
  • زقاقٌ يسرقُ قدميَّ من زقاقٍ
  • و العناوينُ ضيقةٌ
  • كعينيْ حمامةٍ نصفُ نائمةٍ 
  • و بينكِ و بينَ هويتي ألفُ سؤالٍ
  • لكنني مثلكِ الآن ياسيدتي 
  • أنا سيدٌ فوقَ عرشِ حُطامي
  • فأنتِ أقدمُ من الماضي و الأقحوانْ 
  • و أنتِ من دسَّ الغموضَ في الأرجوانْ 
  • أريدُ قالتْ غزلاً عنيفاً
  • يدقني بيديهِ كحبةِ خردلٍ
  • قلتُ أخافُ أن يسمعنا الصدى
  • فيفتري كذباً رَجعهُ عليكِ ... عليَّ 
  • لا تثقْ في عذوبةِ الهديلِ 
  • ففي الهديلِ عزاءٌ بلا ذكرى
  • و لجرحي ذاكرةٌ تلدغني 
  • لكنني لم يخطرْ ببالِ قلبي أن يسألني
  • كيف تجرؤُ أن تحلمَ بأندلسٍ أخرى ...!
  • لماذا كلما تفقدتُ خطايَ ...!
  • تعفنَ طعمُ أندلسي في لغتي 
  • و تدفّق الحنينُ في رؤايَ رمادياً 
  • تدفّق كسربِ غمامٍ في منامي
  • سأُعلم قلبي حرفةَ الإنتظارِ 
  • لكي يحمي نبضهُ من نشازِ المجازِ
  • قلتُ أشغلُ ذاكرتي عنها قليلاَ
  • و أسمع جدتي من أمي التي بكتْ 
  • و هي تشيرُ إلى وشمِها القُرطبي
  • ثم أكتبُ قصيدةً 
  • أُحَفزُها كي تشكَّ في أمومةِ المعلقاتِ
  • و أشغلُ عينيَّ بفوضى غمامتينِ
  • تتسابقانِ نحو جنوبِ الأرضِ 
  • لكن دندنةَ جارتي الكُرديةِ "يارا "
  • أفسدتْ عليَّ خُلوتي
  • و انشغالَ طائرينِ نازحينِ
  • كانا يستعدانِ للتزاوجِ في ركامي
  • أقول لمنْ صادفتني في حلُمي 
  • أنا الذي أبحثُ عن ظلٍّ ضيَّعَ سيدَهُ 
  • أنا الغمامُ مجتمعٌ لكنَّ الريحَ شرَّدهُ
  • أنا ضحيةُ صدقِ عينيكِ الكاذبتينِ 
  • غير أنني أحبكِ بكل رزانةِِ الصباحِ
  • و هيستيريا العاصفةْ
  • فعيناكِ سَوسَنتانِ 
  • تنطقانِ شعراً حين تنغلقانِ 
  • و حينَ تنفتحانِ أصابُ بحمى الخيالِ 
  • و أنا في حضرةِ ِالهذيانِ
  • و لأنها هي من دللَ قلبي
  • قلتُ آخذُ حصتي منها كاملةً
  • رائحةُ فمِ الحدائقِ في غرفتي شتاءً
  • ظلُّ أركانةٍ لقيلولتي المقبلةْ
  • قمرٌ برتقاليٌّ لقصيدةِ ما بعد الحدادِ 
  • وترٌ خامسٌ لربابتي 
  • يدربَها على تجاوزِِ حزنِها 
  • و أدخلُ فاتحاً باحةَ قلبِها مساءً
  • كل شيءٍ فيهِ للأبدْ ... طوعُ غرامي .
  • - أحمد بوحويطا 
  • - أبو فيروز
  • - المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق