- قصيدة بعنوان " أحلمُ بأندلسٍ أخرى ... "
- زقاقٌ يسرقُ قدميَّ من زقاقٍ
- و العناوينُ ضيقةٌ
- كعينيْ حمامةٍ نصفُ نائمةٍ
- و بينكِ و بينَ هويتي ألفُ سؤالٍ
- لكنني مثلكِ الآن ياسيدتي
- أنا سيدٌ فوقَ عرشِ حُطامي
- فأنتِ أقدمُ من الماضي و الأقحوانْ
- و أنتِ من دسَّ الغموضَ في الأرجوانْ
- أريدُ قالتْ غزلاً عنيفاً
- يدقني بيديهِ كحبةِ خردلٍ
- قلتُ أخافُ أن يسمعنا الصدى
- فيفتري كذباً رَجعهُ عليكِ ... عليَّ
- لا تثقْ في عذوبةِ الهديلِ
- ففي الهديلِ عزاءٌ بلا ذكرى
- و لجرحي ذاكرةٌ تلدغني
- لكنني لم يخطرْ ببالِ قلبي أن يسألني
- كيف تجرؤُ أن تحلمَ بأندلسٍ أخرى ...!
- لماذا كلما تفقدتُ خطايَ ...!
- تعفنَ طعمُ أندلسي في لغتي
- و تدفّق الحنينُ في رؤايَ رمادياً
- تدفّق كسربِ غمامٍ في منامي
- سأُعلم قلبي حرفةَ الإنتظارِ
- لكي يحمي نبضهُ من نشازِ المجازِ
- قلتُ أشغلُ ذاكرتي عنها قليلاَ
- و أسمع جدتي من أمي التي بكتْ
- و هي تشيرُ إلى وشمِها القُرطبي
- ثم أكتبُ قصيدةً
- أُحَفزُها كي تشكَّ في أمومةِ المعلقاتِ
- و أشغلُ عينيَّ بفوضى غمامتينِ
- تتسابقانِ نحو جنوبِ الأرضِ
- لكن دندنةَ جارتي الكُرديةِ "يارا "
- أفسدتْ عليَّ خُلوتي
- و انشغالَ طائرينِ نازحينِ
- كانا يستعدانِ للتزاوجِ في ركامي
- أقول لمنْ صادفتني في حلُمي
- أنا الذي أبحثُ عن ظلٍّ ضيَّعَ سيدَهُ
- أنا الغمامُ مجتمعٌ لكنَّ الريحَ شرَّدهُ
- أنا ضحيةُ صدقِ عينيكِ الكاذبتينِ
- غير أنني أحبكِ بكل رزانةِِ الصباحِ
- و هيستيريا العاصفةْ
- فعيناكِ سَوسَنتانِ
- تنطقانِ شعراً حين تنغلقانِ
- و حينَ تنفتحانِ أصابُ بحمى الخيالِ
- و أنا في حضرةِ ِالهذيانِ
- و لأنها هي من دللَ قلبي
- قلتُ آخذُ حصتي منها كاملةً
- رائحةُ فمِ الحدائقِ في غرفتي شتاءً
- ظلُّ أركانةٍ لقيلولتي المقبلةْ
- قمرٌ برتقاليٌّ لقصيدةِ ما بعد الحدادِ
- وترٌ خامسٌ لربابتي
- يدربَها على تجاوزِِ حزنِها
- و أدخلُ فاتحاً باحةَ قلبِها مساءً
- كل شيءٍ فيهِ للأبدْ ... طوعُ غرامي .
- - أحمد بوحويطا
- - أبو فيروز
- - المغرب
السبت، 30 سبتمبر 2017
" أحلمُ بأندلسٍ أخرى .. أحمد بوحويطا
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق