الثلاثاء، 7 فبراير 2017

عندما يُخطئني الموتُ ... "أحمد بوحويطا أبو فيروز


  • قصيدة بعنوان " عندما يُخطئني الموتُ ... "
  • عندما يُخطئني الموتُ أُهنئني و أقولُ 
  • ماتزالُ هناكَ قصيدةٌ أُخرى 
  • فلي في عينيكِ ما يكفي منَ البراءةِ 
  • لكي يبقى حنيني إليكِ على قيدِ الحياةْ ‍
  • مُعافى ، أرجوانيَّ الإشارةِ ، سماويَّ البشارةِ 
  • أشمُّ فيهِ وشمَ يديكِ الخُزاعيتينِ 
  • فهو أشدُّ غوايةً من رائحةِ البنِّ صباحاً 
  • أطلُّ منهُ على ألمي ، رأيتُ شبحي يهرولُ خائفاً 
  • رأيتُ صومعةً نامتْ على ظلها ... طارَ الحمامْ
  • عندما يُخطئني الموتُ أعاتبني وأقولْ 
  • كانَ يمكنُ أن لا أغبطَ طيورَ البجعْ 
  • و هي تغادرُ موطنَها 
  • إذا لم يهبها غيرَ الوجعْ 
  • كان يمكنُ أن لا تكونَ أيها الحبُّ مزمناً 
  • و أن لا أكونَ مدمناً على وجعِكْ 
  • كان يمكنُ أن نقتسمَ فائضَ فَيْءِ الصنوبرِ
  • و ابتسامةََ بائعةِ الجِعَةِ بالتقسيطِِ و نسألَها 
  • هلِ الكمانُ أشدُّ كفراً و نفاقاً أمِ النايْ ...!
  • و نحن ذاهبانِ إلى ليلنا الخاصْ 
  • سيعفيني وجهكِ من ضوءِ القمرْ 
  • لأقولَ في عينيكِ قصيدةً بلغةٍ لا تقالُ بالكلامْ
  • عندما يُخطئني الموتُ أُهنئني و أقولُ 
  • لي غرناطةُ الحلمُ المتألمُ المتكلمُ 
  • بسبعِ مفرداتٍ منتقاةٍ بأمر اللهْ 
  • و لي غصةٌ في علمٍ في شامةٍ 
  • تربعتْ على خدِّ الشامْ 
  • و زواجلُ لاستفسارها في رحلةِ الصيدِ 
  • و لي حقوقُ تأليفِ المعلقاتِ وحَصانةُ الحصانْ 
  • و قمرٌ فضيٌّ يحرسُ غيبتي في الخيامْ
  • عندما يُخطئني الموتُ يُخجلني
  • كلما وبختُ وجعي ذكرني بأندلسي 
  • فأخجلُ منْ بكاءِ صفصافةِ حينا علينا
  • و يخجلُ الخجلُ منكِ و مني 
  • حينما تخطئُ يداكِ في كتابة إسمي 
  • فأنتِ من أعدَّ لجرحي متكأً و أوقدَ النرجيلةََ 
  • و أعدتِ عقاربَ الحبِّ للبدايةِ 
  • و صلبتِ حذاءَ حريتي 
  • فكيف تنجو بجلدِها من شبحٍ يلاحقُها في المنامْ ...!
  • و مازالَ الموتُ يُخطئني و أنا أُهنئني 
  • مادامَ لفرحتي وقتٌ لكي تجهشَ بالبكاءْ
  • و مادام لي أقولُ متسعٌ في القصيدةِ 
  • لكي أبني ورشتينْ
  • ورشةً لمناقشةِ أسبابِ القيامةِ 
  • و أخرى لتحسينِ نسلِ إناثِ الحمامْ
  • قبلَما يَجيئني الموتُ بأقلَّ من قصيدتينِ 
  • أو أقلُّ قليلاَ
  • إذا رأيتَني قالَ في أقاصي حلْمكَ عابراً 
  • فانتظِرني ريثما أُنهي خلافي معي 
  • قلتُ و بعدْ ، قال حتماً سأعودْ 
  • يا موتُ قلتُ لا تكنْ قاسياً
  • إنكَ تؤلمني و أنتَ تَحقنُ جسدي بالعدمْ 
  • لا تكنْ أنانياً ، أعدني لأم الغرائزِ
  • قلبي نسي مهنتهُ ، سمعتهُ يهذي ...
  • أدخلوا زرقاءَ اليمامةِ كي تودعني
  • و بعدها خُذوا فرسي ، خُذوا كلَّ جهاتي 
  • فقط أعيدوني إليَّ ، أعيدوني إلى زمني 
  • قالَ هيتَ لكْ 
  • - بعد صرخةِ الإقامةِ و زفَّةِ القيامةِ - 
  • لقدْ هيأتُ لكْ ... متكأً من شرشفِ الغمامْ .
  • أحمد بوحويطا أبو فيروز 
  • % المغرب %

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق