- قصيدة بعنوان " عندما يُخطئني الموتُ ... "
- عندما يُخطئني الموتُ أُهنئني و أقولُ
- ماتزالُ هناكَ قصيدةٌ أُخرى
- فلي في عينيكِ ما يكفي منَ البراءةِ
- لكي يبقى حنيني إليكِ على قيدِ الحياةْ
- مُعافى ، أرجوانيَّ الإشارةِ ، سماويَّ البشارةِ
- أشمُّ فيهِ وشمَ يديكِ الخُزاعيتينِ
- فهو أشدُّ غوايةً من رائحةِ البنِّ صباحاً
- أطلُّ منهُ على ألمي ، رأيتُ شبحي يهرولُ خائفاً
- رأيتُ صومعةً نامتْ على ظلها ... طارَ الحمامْ
- عندما يُخطئني الموتُ أعاتبني وأقولْ
- كانَ يمكنُ أن لا أغبطَ طيورَ البجعْ
- و هي تغادرُ موطنَها
- إذا لم يهبها غيرَ الوجعْ
- كان يمكنُ أن لا تكونَ أيها الحبُّ مزمناً
- و أن لا أكونَ مدمناً على وجعِكْ
- كان يمكنُ أن نقتسمَ فائضَ فَيْءِ الصنوبرِ
- و ابتسامةََ بائعةِ الجِعَةِ بالتقسيطِِ و نسألَها
- هلِ الكمانُ أشدُّ كفراً و نفاقاً أمِ النايْ ...!
- و نحن ذاهبانِ إلى ليلنا الخاصْ
- سيعفيني وجهكِ من ضوءِ القمرْ
- لأقولَ في عينيكِ قصيدةً بلغةٍ لا تقالُ بالكلامْ
- عندما يُخطئني الموتُ أُهنئني و أقولُ
- لي غرناطةُ الحلمُ المتألمُ المتكلمُ
- بسبعِ مفرداتٍ منتقاةٍ بأمر اللهْ
- و لي غصةٌ في علمٍ في شامةٍ
- تربعتْ على خدِّ الشامْ
- و زواجلُ لاستفسارها في رحلةِ الصيدِ
- و لي حقوقُ تأليفِ المعلقاتِ وحَصانةُ الحصانْ
- و قمرٌ فضيٌّ يحرسُ غيبتي في الخيامْ
- عندما يُخطئني الموتُ يُخجلني
- كلما وبختُ وجعي ذكرني بأندلسي
- فأخجلُ منْ بكاءِ صفصافةِ حينا علينا
- و يخجلُ الخجلُ منكِ و مني
- حينما تخطئُ يداكِ في كتابة إسمي
- فأنتِ من أعدَّ لجرحي متكأً و أوقدَ النرجيلةََ
- و أعدتِ عقاربَ الحبِّ للبدايةِ
- و صلبتِ حذاءَ حريتي
- فكيف تنجو بجلدِها من شبحٍ يلاحقُها في المنامْ ...!
- و مازالَ الموتُ يُخطئني و أنا أُهنئني
- مادامَ لفرحتي وقتٌ لكي تجهشَ بالبكاءْ
- و مادام لي أقولُ متسعٌ في القصيدةِ
- لكي أبني ورشتينْ
- ورشةً لمناقشةِ أسبابِ القيامةِ
- و أخرى لتحسينِ نسلِ إناثِ الحمامْ
- قبلَما يَجيئني الموتُ بأقلَّ من قصيدتينِ
- أو أقلُّ قليلاَ
- إذا رأيتَني قالَ في أقاصي حلْمكَ عابراً
- فانتظِرني ريثما أُنهي خلافي معي
- قلتُ و بعدْ ، قال حتماً سأعودْ
- يا موتُ قلتُ لا تكنْ قاسياً
- إنكَ تؤلمني و أنتَ تَحقنُ جسدي بالعدمْ
- لا تكنْ أنانياً ، أعدني لأم الغرائزِ
- قلبي نسي مهنتهُ ، سمعتهُ يهذي ...
- أدخلوا زرقاءَ اليمامةِ كي تودعني
- و بعدها خُذوا فرسي ، خُذوا كلَّ جهاتي
- فقط أعيدوني إليَّ ، أعيدوني إلى زمني
- قالَ هيتَ لكْ
- - بعد صرخةِ الإقامةِ و زفَّةِ القيامةِ -
- لقدْ هيأتُ لكْ ... متكأً من شرشفِ الغمامْ .
- أحمد بوحويطا أبو فيروز
- % المغرب %
الثلاثاء، 7 فبراير 2017
عندما يُخطئني الموتُ ... "أحمد بوحويطا أبو فيروز
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق