الثلاثاء، 7 فبراير 2017

ينسى الإنسان لماذا خُلق ...حسين النايف عبيدات

همس المساء ... مساء الخير ... ينسى الإنسان لماذا خُلق ... وهل من أجل هذه الحياة قد خُلق ...؟ يولد الإنسان باكيا ... الناس يضحكون من حوله وتتلقفه الأيدي ... تحنو عليه وتربيه وينشأ وينمو ويكبر ثم يموت ... وقد يكون نفس الأشخاص الذين ضحكوا بالأمس لقدومه .. هم نفسهم اليوم يبكون رحيله ...! لقد كان يخوض معارك الحياة بضراوتها وقساوتها ... يعيش لذات الأيام بمختلف أشكالها وصورها ... يتخاصم مع هذا ويهجر ذاك ... يودع صديقا ويفارق حبيباً ... هكذا الحياة تستمر. يكبر الانسان وينسى من رحلوا عنه ومن ماتوا ... ينسى أولئك الذين دفنهم بيديه ... ويمشي في زحمة الدنيا على دروب لا يعلم منتهاها ... يشهد مآسي الآخرين ... يشاركهم أفراحهم ويختلط معهم ... يكبر وينمو عقله ... تزداد تجاربه وخبراته وينسى معظمها ويغفل عن بعضها ويستفيد من البعض منها .. يتزوج وينجب أطفالا ويربيهم وهم يكبرون ويصبحون أكثر طولا منه ... هكذا الحياة تستمر ... مساء الخير ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق