الثلاثاء، 7 فبراير 2017

١+١=2*********محمد قاسم سوريا

١+١=2منذ ان خاطبني وكان في مقتبل العمر كان يلوح في حديثه انه عالم بمسارب الحياة وملمٌّ بفلسفتها -مدرك لمخارج الكلمات ومصب المعاني--دهشت لهذا البوح وحاولت ان اقنع نفسي بصدق ما يقول وخاصة ان فارق السن بيننا يلبد سماء الحوار بغيوم داكنة احيانا لا تستطيع شمس بسيطه ان تزيلها بسرعة---نظرت اليه باستغراب وابتسمت بلطف خجول وتابعت التامل في حديثه عادواكد بنظراته ان كل ماقاله ينبع من يقينه وليس حلما او امنيات --وبهذا الفضاء بين حديثينا حط على طرف النافذة عصفورا يبدو انه حديث العهد بطيرانه --غرّد قليلا وهو ينظر اليَّ بثقة كاملة -لم اشعر بخوفه من غدر الآدميين له كالعادة --حاولت ان اقترب منه بحذر لكنه غرّد بلغة مختلفة وغادر مسرعا--علمت بحينها ان هذا الطفل كان محقا بمخاطبته واننا نملك فهما مشتركا للاشياء لكن لغة التعبير عنها تختلف من صغير لكبير ولكل طريقته --عدت وضحكت ثانية بوضوح دون خجل من طفل سحرت بتعابيره وايقنت ان ١+١=٢مهما كان احد الارقام هذه صغيرا ام كبيرا فالنتيجة واحدة:محمد قاسم سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق