- في ليلة من عيد جديد
- سعدالساعدي
- اوراقٌ مازالت مبللة كألوان الطواويس تميّزت حماماتها ، مرفوعةَ ألرؤوس يمشينَ ، منتفخات الصدور ، طرزنَ كلَّ غرورِ المساء قلائد ، وتعطّرنَ بأنفةٍ زائفة تتّبعهُن غربانٌ كسيحة من شارعٍ لآخر ، واللصوص لم تخف في تلكَ الليلة ، فارقوا كؤوس نذالتهم وامتطَوا جيادَ الشهوات ، ينتظرون النفّاثاتِ في مصائد شعوذاتهنّ ، حتى الأشجار أماطت لثامَ عريها تنتظرُ الاستباحة الملعونة مادامتِ العتمةُ استرخت بعد نهارٍ شاقٍ من انتظارٍ مواويل الكذب المنسلخ من مستنقع الشرور والدناءة حتى قطّع أنفاس الصباح المتسخ.
- قرب خضر الياس ، تحت واحدٍ من جسور بغداد المثقلة بأنين الحواجز وكدمات اللون الممسوخ في ساعات الغفلة ، هناك مزارٌ لمن أتعبه العشق اللاعذريّ أحاطت به اسلاكٌ الخيانة الشائكة دائماً ، مزّقتها زفراتُ بعض الغانيات اللواتي جلبنَ عصافيرهن البريئة وبعض حقائب صَبَغتها الوانُ العفّة المُجهضةِ بانتظار سمسارٍ برائحة العاهرات وملابس بلا كرامة .
- كشفت الأضواء الليلة عورة من ينادي شوارع صوته المتخاذل ، وبؤس جيوبه المترعة ، كل سيارات الاعراس رقصت لخيبتها ، وبياض الملابس الشفافة تركت صلاتها عند أول خطوة قرب بيوت المَسكَنة بانتظار حلمٍ متفسّخ ..
الثلاثاء، 5 سبتمبر 2017
في ليلة من عيد جديد/-//-/-/-/--/ بقلم الشاعر سعد الساعدي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق