- شعر : مصطفى الحاج حسين .
- يتأبَّطني الغمامُ
- يطوّقُ خاصرةَ حقولي
- ويسقي من عصارةِ أحرفِهِ
- أصابعَ لغتي السّاجيةِ
- لتنهضَ قصيدتي بثقلِ ثمارها
- تتّجهُ لعراءِ القلوبِ
- تحفرُ في الدّمِ ظلالها
- وتسكنُ شبابيكَ الرّيحِ
- هناكَ تشعلُ فتيلَ النّضوبِ
- لتمطرَ ذاكرةُ الأرضِ
- أحصنةَ المدى النّابتِ
- في سعفِ الأصيلِ
- ويمتدُّ جوعُ النّهايةِ
- يقطرُ منهُ خواءُ الأمدِ
- الجَّانحِ نحو الانطفاءِ
- كلُّ هذهِ الأمواجِ
- من جراحِ السّراب
- تتحطّمُ نشوةُ آفاقِ العطشِ
- والموتُ يرفرفُ بجناحيهِ
- فوقَ شهقةِ الملحِ الجّليلِ
- وأنا أتفقّدُ أضلعَ النّسمةِ
- هل تكسّرت بُحَّةُأوتارها ؟!
- أم تعلَّقت بأعطافِ النّدى ؟!
- لتسرقَ المسافاتُ بكاءَ اللحاءِ
- من خطواتِ الحُلمِ السّامقِ بحرقتِهِ
- كأنّهُ عندليبُ البسمةِ الضّاويةِ
- أهزُّ عرشَ السّرمَدِ العاتي
- أصرخُ ملءَ انهياري
- ياوهجَ التّفتُّحِ الأصمِّ أجِرني
- يالثغةَ الأنداءِ الرّؤومَةِ
- خذيني إلى ركنِ اليقينِ
- إنّي أفتِّشُ عن نهوضي القاتمِ
- مبعثرٌ أنا كأشلاءِ القصيدةِ
- أقرأُ زغبَ البدايةِ الخرساء
- على أوراقِ العتمةِ المالحة
- في صحارى عمري القشيبِ
- وثقوبِ روحي الغاشيةِ .
- مصطفى الحاج حسين .
- إسطنبول
الأربعاء، 6 سبتمبر 2017
ثقوب الغاشية .. للشاعر المبدع المتالق/ مصطفى الحاج حسين
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
nahralebdaa.blogspot.com/2017/09/blog-post_44.html?m=1
ردحذف