الأسد والفأر في يوم من الأيام توجه الفأر إلى الأسد وطلب منه أن يكونا أصدقاء فنظر الأسد باستحقار للفأر ولم يجبه وخرج الفأر مندهشا من تصرف الأسد وعاد إلى الغابة يشكو مما حدث لصديقه الأرنب ، فقال له الأرنب : قد يكون الأسد في حالة مزاجية سيئة وعليك أن تحاول مرة أخرى مع الأسد ، وعاد إليه في اليوم التالي ، وكان الجو جميلا معتقد أن جمال الجو سيجعل الأسد يلبي طلبه ، ووصل حيث يوجد الأسد ، ووقف قليلا في مدخل العرين منتظرا أن يسمح له الأسد بالدخول ، ولكن الأسد لم يأبه به ، فدخل الفأر من نفسه ووقف أمام الأسد مبتسما قائلا له : لقد تخيرت الوقت المناسب لمقابلتك طامعا في أن تقبل صداقتي فنحن من جنس واحد ، وسأكون صديقا وفيا لك ، وعندي إمكانيات قد لا تتوفر لك أستطيع من خلالها أن أخدمك ، وكما كان في المرة السابقة نظر الأسد باحتقار للفأر ، ثم قال له : من أنت حتى تصادقني ، وكيف تسمح لنفسك بالتفكير في ذلك ? ، ولكن الفأر فاجأه بأن قال له : إن كنت رفضت صداقتي فهل تقبل مني أن أدعوك للمبارزة في الغد ? فاندهش الأسد واستغرب قائلا للفأر : هل تجرأت لهذه الدرجة وترى أنك قادر على مبارزتي? فابتسم الفأر وهز رأسه قائلا : بل وسأتفوق عليك ، ورغم أن الأسد كان مستاء من ذلك إلا أنه قبل دعوة الفأر ، وسأله الأسد : متى موعدنا ? فقال له : غدا الخامسة عصرا عند الشجرة الموجودة في مدخل المدينة ، وخرج الفأر ، وهو في طريق العودة مر على صديقه الصياد وقال له أريد منك غدا في الساعة الخامسة إلا ربع عصرا أن تكون بالقرب من الشجرة المتواجدة في مدخل المدينة ، وعندما تراني أنا والأسد ألقي شبكتك علينا ، فوعده الصياد بذلك ، وفي اليوم التالي وقبل الموعد بنصف ساعة مر الفأر على الأسد وقال له : هيا بنا ، والتف حول الأسد عدد من الحيوانات تريد مجاملته ، وفي الطريق الشجرة قام الصياد بإلقاء شبكته عليهما ، وخرج الفأر من الشبكة بسرعة وبمنتهى السهولة ، أما الأسد فقد استعصى عليه الخروج ، فقال له الفأر : أين قوتك ? ألست أنت ملك الغابة وأقوى الحيوانات ? أرني قوتك ، أنا حاليا اقوى منك ، كما أنني أستطيع انقاذك ، فقال له الأسد : إثبت لي ذلك ، فقام الفأر بقرض خيوط الشبكة لمساحة كبيرة وخرج الأسد من أسره ، ووضع يده بيد الفأر ، وأعلن للجميع أنه مهما كانت قوتك فهناك الأقوى منك ، ويجب على الواحد منا ألا يستهين بأحد ، كما أعلن أنه سعيد بصداقة الفأر له . من تأليفي : عصام الباز الجيلاني
السبت، 23 يوليو 2016
الأسد والفأر ****من تأليف : عصام الباز الجيلاني
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق