الخميس، 22 سبتمبر 2016

وتب العناء / منصور الخليدي

وَثَبَ العناءُ و َهاجتْ الأحزانُ
و تكالبتْ في غَزوِهَا الألامُ
فَغَدَا الفؤادُ مُسربلاً بِهُمومِهِ
تَقتَّادُهُ الآهاتُ والأسقامُ
و بدَا الصديقُ مُتيماً بِغُرورِهِ
في نَشوَةٍ وكأنَّهُ الضرغامُ
قد كان يَطمحُ أن أَخِرَ مُهشَماً
و مُمَزقاً يَغتالُنِي الإيلامُ
أَسَفِي على عَهدٍ تَكَشّفَ زَيفُهُ
عَجَبِي فَقد شَابتْ بِهِ الأحلامُ
أَشقَى بِزَيفِكَ يا صديقُ وغُصَتِي
ناحَت على أوجاعِها الأنسَامُ
لكنَّني وَاسَيتُ رُوحَ مُروءتي
فالصَبرُ في شِيمِ الوفاءِ حُسامُ
والصدقُ نِبراسُ تَلألأ في الدُجَى
والزورُ في سُبلِ اللئامِ ظَلامُ
و الحُرُ في صِدقِ المودةِ سَيدٌ
والنَذلُ عَبدٌ للهَوى خَدَّامُ
ما ضَرّنِي هَجرُ اللئيمِ وغَدرُهُ
فلطَالَما جادتْ به الأيامُ
منصور الخليدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق