- حماري الحساس
- تبكي وتمعن في البكاء فأسمع البوح الطيور
- وبكت لأجلك جارتي الحسناء كانت لا تثور
- وملأت بالشعر الحمير فلم يزل يروي شهور
- أضربت عن مضغ الطعام عزفت عن نيل الفطور
- وسححت بالدمع المرير وقد تسرب في البحور
- أفجعت قلبي يا حمار ي في البكاء وفي السرور
- وجعلت لي زوجا تدعني ثم تهديك الشعور
- وبدأت تهجر عشنا وأراك تسكن في القبور
- أسرفت في نيل السجائر والحشيش وفي الخمور
- ولأنني أهديت جارة زوجتي بعض العطور
- ولأنني قدمت بنت حمارها دون الحضور
- وظللت تعصر في الفؤاد بلا سكون او فتور
- قالوا علي مخادع لا عقل عندي لا شعور
- وسمعت يوما في الإذاعة أن لي جارا صبور
- أما ابنتي ثم اشترت بفلوسها بعض البخور
- حتى تنام براحة وتعيش في يسر ونور
- كتبت لأجلك قصة وزعتها بين النسور
- بكي الجميع لأجلها وتضاحكت منك الزهور
- وكتبت فيك قصيدة راحت علي الدنيا تدور
- أعلنت أني لن أمد يدي عليك ولن أجور
- وأفيض من نبع الحنان كابنك البر الشكور
السبت، 23 يوليو 2016
حماري الحساس ***شاكر صبري
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق