الجمعة، 15 يوليو 2016

يوميت شاعر مسن بقلم الشاعر شاكر صبري


  • يوميات شاعر مسن 
  • قالوا كتبت الشعر قلت  مساعدي  إن  ضقت يوما فالملام قصائدي 
  • أجتر بالأقلام فكرا شدني فأتوه في واد الفتور البارد 
  • ولقد مررت علي الحياة ودربها وقليت تحنانا قليت مناشدي 
  • الأهل ظلوا يسرحون بأنجمي ويروعوني فوق عمر كاسد 
  • هم كالسراب يراودون صبابتي هم كالقراد علي الكئيب الشارد 
  • هم عزتي والناس حولي قلة لكنهم عندي بريد الحاقد 
  • لكنني ما زلت أدرك فيهم قلبا رؤما مثل كعب ناهد 
  • وأحن لا ألقي سوي روح الصفا بين الجوار وبين طفل واعد 
  • ولتلك جارية الفؤاد تودني بالسهد ألقاها بقلب شاهد
  • ينتابني الخفقان عند قدومها ورحيلها في كل عيد وافد 
  • فتقول لي وهي دون تناولي سلطان قلبي قد ربطت بسيدي 
  • فأسوف الآمال دون منالها حتي تراودني بسحر ناقد 
  • أو تلك فاتنة العيون تقول لي أكتب إلي علي الدفاتر سيدي 
  • إني أحب الشعر فهو تأوهي ينسيني ذاك القول جرح قصائدي 
  • وأحب ناظمه وأعشق أمره فاهدي إلي الشعر يوما وانشدي 
  • فأشدها لا والذي صنع الهوي وهداك لي دون الوري لا تبعدي 
  • أو تلك زائرتي تقول سلامة والعين كانت كالطبيب الوافد 
  • تلك الصبية إن ألم بي الجوي عادتني في ثوب التقي العابد 
  • ترتاح عيني أن تشد لعينها تأبي الجموح وتستشف توددي 
  • فأزيد من فرط التحذلق والسنا في أذن مصغبة بوجه مسعد 
  • أو تلك من ترمي الفؤاد بنظرة ثمت تقول إلي إنك والدي 
  • إن اللواحظ  إن تواعدني الضنا ألقي بهن علي الفتور تواعدي 
  • أرتاح في كنف الأخوة والهوا وأعيش في قلب الحبيب المرشد 
  • وأري علي ضفات طيشي ساحتي في نظرة الصفصاف ذكري مولدي 
  • يا رب قلعة فرحة شيدتها بين الغصون وبين لحن مغرد 
  • وأسر في تلك البقاع لأرتمي في حضن مياس الغصون المنشد
  • وأراود الأزهار أعشق حسنها وتسرني من وجهها المتورد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق