- يوميات شاعر مسن
- قالوا كتبت الشعر قلت مساعدي إن ضقت يوما فالملام قصائدي
- أجتر بالأقلام فكرا شدني فأتوه في واد الفتور البارد
- ولقد مررت علي الحياة ودربها وقليت تحنانا قليت مناشدي
- الأهل ظلوا يسرحون بأنجمي ويروعوني فوق عمر كاسد
- هم كالسراب يراودون صبابتي هم كالقراد علي الكئيب الشارد
- هم عزتي والناس حولي قلة لكنهم عندي بريد الحاقد
- لكنني ما زلت أدرك فيهم قلبا رؤما مثل كعب ناهد
- وأحن لا ألقي سوي روح الصفا بين الجوار وبين طفل واعد
- ولتلك جارية الفؤاد تودني بالسهد ألقاها بقلب شاهد
- ينتابني الخفقان عند قدومها ورحيلها في كل عيد وافد
- فتقول لي وهي دون تناولي سلطان قلبي قد ربطت بسيدي
- فأسوف الآمال دون منالها حتي تراودني بسحر ناقد
- أو تلك فاتنة العيون تقول لي أكتب إلي علي الدفاتر سيدي
- إني أحب الشعر فهو تأوهي ينسيني ذاك القول جرح قصائدي
- وأحب ناظمه وأعشق أمره فاهدي إلي الشعر يوما وانشدي
- فأشدها لا والذي صنع الهوي وهداك لي دون الوري لا تبعدي
- أو تلك زائرتي تقول سلامة والعين كانت كالطبيب الوافد
- تلك الصبية إن ألم بي الجوي عادتني في ثوب التقي العابد
- ترتاح عيني أن تشد لعينها تأبي الجموح وتستشف توددي
- فأزيد من فرط التحذلق والسنا في أذن مصغبة بوجه مسعد
- أو تلك من ترمي الفؤاد بنظرة ثمت تقول إلي إنك والدي
- إن اللواحظ إن تواعدني الضنا ألقي بهن علي الفتور تواعدي
- أرتاح في كنف الأخوة والهوا وأعيش في قلب الحبيب المرشد
- وأري علي ضفات طيشي ساحتي في نظرة الصفصاف ذكري مولدي
- يا رب قلعة فرحة شيدتها بين الغصون وبين لحن مغرد
- وأسر في تلك البقاع لأرتمي في حضن مياس الغصون المنشد
- وأراود الأزهار أعشق حسنها وتسرني من وجهها المتورد
الجمعة، 15 يوليو 2016
يوميت شاعر مسن بقلم الشاعر شاكر صبري
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق