الجمعة، 23 سبتمبر 2016

هذيان الصباح / مصطفى الشحود


  • هذيان الصباح
  • موسيقا الهدير، هي السيمفونية الوحيدة التي أغفو، وأستيقظ على أنغامها. 
  • أرسم بعضا من أمنياتي، وجزء يسير من أحلامي المشتتة، على هذا اللحن الشجيّ.
  • من فوائد هذا اللحن أنه أكسبني الشجاعة، ونزع عني الخوف، وأبعد عني الوسواس الخناس، وخلع عني الأرق. 
  • والأهم من كل ذلك طردَ المردة والشياطين. 
  • أذكر عندما انتقلنا إلى بيتنا الجديد، الذي يقع بجانب الشارع العام، أقلقني صوت السيارات، وزعيق الدراجات. ..صرت أولول وأصيح ...أريد النوم ..أضع في أذنيَّ القطن، وأعصب رأسي، لافائدة. 
  • أما الآن ...فيا سلام ..على هذا الأمان! ! ..أنام قرير العين ...وباطمئنان ..
  • لحن الهدير ....جميل إلا من نشازه ...وكأنَّ المايسترو أصابه خلل أو مسّ، تنقطع أوتار العود، ينكسر قوس الكمان، يهرب الجمهور من هذا النشاز. 
  • ويبقى بعضُ بقايا بين البقايا. 
  • أصابع تعزف لحن الموت، رؤوسٌ تحلق منتشية نحو السماء، أرجل ترقص بين الركام، وماتبقى من أعضاء الجسد مختفياًعن الأنظار، ومازال البحث مستمراً.
  • من بعيد يصدح صوت فيروز ...مافي حدا ...لاتندهي ...مافي حدا ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق