- هذيان الصباح
- موسيقا الهدير، هي السيمفونية الوحيدة التي أغفو، وأستيقظ على أنغامها.
- أرسم بعضا من أمنياتي، وجزء يسير من أحلامي المشتتة، على هذا اللحن الشجيّ.
- من فوائد هذا اللحن أنه أكسبني الشجاعة، ونزع عني الخوف، وأبعد عني الوسواس الخناس، وخلع عني الأرق.
- والأهم من كل ذلك طردَ المردة والشياطين.
- أذكر عندما انتقلنا إلى بيتنا الجديد، الذي يقع بجانب الشارع العام، أقلقني صوت السيارات، وزعيق الدراجات. ..صرت أولول وأصيح ...أريد النوم ..أضع في أذنيَّ القطن، وأعصب رأسي، لافائدة.
- أما الآن ...فيا سلام ..على هذا الأمان! ! ..أنام قرير العين ...وباطمئنان ..
- لحن الهدير ....جميل إلا من نشازه ...وكأنَّ المايسترو أصابه خلل أو مسّ، تنقطع أوتار العود، ينكسر قوس الكمان، يهرب الجمهور من هذا النشاز.
- ويبقى بعضُ بقايا بين البقايا.
- أصابع تعزف لحن الموت، رؤوسٌ تحلق منتشية نحو السماء، أرجل ترقص بين الركام، وماتبقى من أعضاء الجسد مختفياًعن الأنظار، ومازال البحث مستمراً.
- من بعيد يصدح صوت فيروز ...مافي حدا ...لاتندهي ...مافي حدا ..
الجمعة، 23 سبتمبر 2016
هذيان الصباح / مصطفى الشحود
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق