- الغائب
- ================================
- أشعلتُ أزهارَ روحي وفاءً لأمطارهِ الندية
- حتى إذا نمتُ بين التلال
- تناهى إلى مسمعي صوتُكَ الشهي
- في الطريقِ إلى الجنةِ الضائعة
- ها أنا ذا مُقبلٌ كالبرقِ على صهوةِ الأجنحة
- راحَ البنفسجُ يجري صعوداً إلى مُنيتي
- وسالَ الهواءُ بأرضي العطشى
- كأنَّ كلَّ شيءٍ تبخَّرَ في حُلمٍ وغاب
- لم يَعُدْ أيُّ شيءٍ يقودُني إلى أيِّ شيء
- لا الشمسُ تنضجُ فوق التراب
- ولا الدماءُ اقتتلتْ في شرايينِ العذاب
- ناديتُ أينَ أنتَ ؟
- وبكيتُ على قمري الذي غاب
- يا دماً يتناقصُ في دمِ عيني
- أو يتلاشى أمام صدري المُكتمِل
- تأخرتُ عن موعدِ الحُبِّ
- وانتظرتُ اخضرارَ خُطاكَ البطيئة
- أيُّ غيمٍ يُظَللُكَ الآن ؟
- في أيِّ برقٍ تُقيم ؟
- عُدني طيفاً على غُرَّةِ الصُبحِ
- كأني زيتونةٌ لا تُضيء
- ولا يشربُ الطينُ زيتي
- وغداً تُسافِرُ كالمساء
- والناسُ حولي يضحكون ويمرحون
- وحدي مع الأشواقِ أبقى والشجون
- قد كُنتُ اعرفُ أنَّ يوماً ما سيأتي
- فيهِ تمضي للبعيد
- كيف ابتسامتي إنْ رحلتَ ؟
- أواهُ من قلبٍ عنيد
- كيف احتباسُ الدمعُ بَعْدَك ؟
- كيف اصطبارُ القلبُ عنكَ ؟
- تتشابهُ الأشياءُ عندي
- خوفي إذا ما الشوقُ عربد داخلي
- وبرغم إخفائي ظَهَرْ
- خوفي إذا رُحتُ أسألُ عنكَ
- ولم أجد لكِ أثَرْ
- والعُمرُ يمضي في هدوء
- وأظلُّ أجمعُ من خيوطِ الفجرِ أحلامَ المساء
- اجمعُ أشلاءَ الرجاء
- إني إليكِ أعترف
- الجُرحُ في الأعماقِ بُكاءُ نزفٍ
- والنفسُ بعثرها الحنين
- وانا أُجرجرُ هيكلاً مُتعثراً
- أقتادُ روحاً أرهقها التوغلُ والأسى
- إني إليكَ أعترف
- أيُها الرهقُ المُسافرُ في دماي
- يا نزيف الجُرحِ قف
- لا تخفْ
- أنا مَنْ أردتُكَ صابراً مُتجلداً
- لا تستخفْ
- من طولِ احتمالي أعترفْ
- والحُزنُ يعلو وجهي ويرتجفْ
- إنَّ دمعيَ المحبوسَ حدَّ الانفجار
- نزيفُ جُرحكَ ما حكيتُ ولا رويت
- كُنْ عند أبوابِ الحضور
- ولو تشاءُ فلا تكُنْ
- قد باتَ شوقي أعتى ما أخاف
- رجعتُ ليلاً كالغريب
- شوقٌ يُلحُّ فيحترقُ اللهيب
- يا صفي الروح
- أوما رجوتُك حينما حانَ الرحيل ؟
- كيفَ طلعتَ من شفقِ الصباح ؟
- وكُنتَ في شفقِ الغروب ؟
- شيءٌ عجيب
- دماً يُسافِرُ للوريدِ من الوريد
- ===============================
- بقلمي / إبراهيم فاضل
- محافظة بورسعيد - مصر
- قصيدة النثر
- 3/2/2017
- ===============================

الثلاثاء، 3 يناير 2017
الغائب *** بقلم ابراهيم فاضل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق