الثلاثاء، 3 يناير 2017

الغائب *** بقلم ابراهيم فاضل



  • الغائب
  • ================================
  • أشعلتُ أزهارَ روحي وفاءً لأمطارهِ الندية
  • حتى إذا نمتُ بين التلال
  • تناهى إلى مسمعي صوتُكَ الشهي
  • في الطريقِ إلى الجنةِ الضائعة
  • ها أنا ذا مُقبلٌ كالبرقِ على صهوةِ الأجنحة
  • راحَ البنفسجُ يجري صعوداً إلى مُنيتي
  • وسالَ الهواءُ بأرضي العطشى
  • كأنَّ كلَّ شيءٍ تبخَّرَ في حُلمٍ وغاب
  • لم يَعُدْ أيُّ شيءٍ يقودُني إلى أيِّ شيء
  • لا الشمسُ تنضجُ فوق التراب
  • ولا الدماءُ اقتتلتْ في شرايينِ العذاب
  • ناديتُ أينَ أنتَ ؟
  • وبكيتُ على قمري الذي غاب
  • يا دماً يتناقصُ في دمِ عيني
  • أو يتلاشى أمام صدري المُكتمِل
  • تأخرتُ عن موعدِ الحُبِّ
  • وانتظرتُ اخضرارَ خُطاكَ البطيئة
  • أيُّ غيمٍ يُظَللُكَ الآن ؟
  • في أيِّ برقٍ تُقيم ؟
  • عُدني طيفاً على غُرَّةِ الصُبحِ
  • كأني زيتونةٌ لا تُضيء
  • ولا يشربُ الطينُ زيتي
  • وغداً تُسافِرُ كالمساء
  • والناسُ حولي يضحكون ويمرحون
  • وحدي مع الأشواقِ أبقى والشجون
  • قد كُنتُ اعرفُ أنَّ يوماً ما سيأتي
  • فيهِ تمضي للبعيد
  • كيف ابتسامتي إنْ رحلتَ ؟
  • أواهُ من قلبٍ عنيد
  • كيف احتباسُ الدمعُ بَعْدَك ؟
  • كيف اصطبارُ القلبُ عنكَ ؟
  • تتشابهُ الأشياءُ عندي
  • خوفي إذا ما الشوقُ عربد داخلي
  • وبرغم إخفائي ظَهَرْ
  • خوفي إذا رُحتُ أسألُ عنكَ
  • ولم أجد لكِ أثَرْ
  • والعُمرُ يمضي في هدوء
  • وأظلُّ أجمعُ من خيوطِ الفجرِ أحلامَ المساء
  • اجمعُ أشلاءَ الرجاء
  • إني إليكِ أعترف
  • الجُرحُ في الأعماقِ بُكاءُ نزفٍ
  • والنفسُ بعثرها الحنين
  • وانا أُجرجرُ هيكلاً مُتعثراً
  • أقتادُ روحاً أرهقها التوغلُ والأسى
  • إني إليكَ أعترف
  • أيُها الرهقُ المُسافرُ في دماي
  • يا نزيف الجُرحِ قف
  • لا تخفْ
  • أنا مَنْ أردتُكَ صابراً مُتجلداً
  • لا تستخفْ
  • من طولِ احتمالي أعترفْ
  • والحُزنُ يعلو وجهي ويرتجفْ
  • إنَّ دمعيَ المحبوسَ حدَّ الانفجار
  • نزيفُ جُرحكَ ما حكيتُ ولا رويت
  • كُنْ عند أبوابِ الحضور
  • ولو تشاءُ فلا تكُنْ
  • قد باتَ شوقي أعتى ما أخاف
  • رجعتُ ليلاً كالغريب
  • شوقٌ يُلحُّ فيحترقُ اللهيب
  • يا صفي الروح
  • أوما رجوتُك حينما حانَ الرحيل ؟
  • كيفَ طلعتَ من شفقِ الصباح ؟
  • وكُنتَ في شفقِ الغروب ؟
  • شيءٌ عجيب
  • دماً يُسافِرُ للوريدِ من الوريد
  • ===============================
  • بقلمي / إبراهيم فاضل
  • محافظة بورسعيد - مصر
  • قصيدة النثر
  • 3/2/2017
  •  ===============================
  • ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق