الأربعاء، 23 نوفمبر 2016

تعايش كاذب *** بقلم عبد الرازق محمد الاشقر

  • (تعايشٌ كاذبٌ)
  • في الياسمينةِ زهرتانْ
  • و الماءُ في بردى قليلْ 
  • و النبعُ جفَّ منَ المصبّْ
  • و لمْ يكنْ 
  • عنْ مائهِ
  • يوماً بديلْ
  • و الياسمينةُ ما تزالْ 
  • في كلّ صيفٍ تزهرُ
  • رغمَ الجفافِ و تورقُ
  • في سهلِ حمصَ 
  • أما نزالْ 
  • في كلّ عامٍ نمتطي
  • أحلامَنا
  • مثلَ الخيالْ 
  • لنستعيدَ منَ المنامْ
  • أشياءَنا
  • و النّهرُ ما كرهَ الطّيورْ
  • و ما حقدْ 
  • يوماً على الفلاحِ في أرضٍ تبورْ 
  • إذا سقاها ماءَهُ 
  • و المكرُ يوشكُ أنْ يقيمْ
  • وليمةً 
  • منْ شلوِ أطفالٍ
  • و أشلاءِ النّساء
  • الآمناتْ 
  • و المكرُ منْ حولِ المدينةِ لمْ يكنْ
  • إلّا بمكرِ من 
  • زُرعوا على أطرافِها
  • نحنُ الحقيقةُ لمْ نزلْ 
  • نبكي على ميراثِنا 
  • منْ عهدِ أندلسٍ 
  • إلى ما بعد حمص إلى حلبْ

  • جاؤوا هنا 
  • متسللينْ
  • عبرَ الجبالِ العاليةْ 
  • و الآن نحصد غلّةً
  • ميراثُها قلبٌ 
  • و أمٌّ حانيّةْ
  • هل ْ ما يزالْْ
  • بردى يغذّي الحانقينْ 
  • أوَ ما يزالْ
  • في حمصَ منْ يحنو على
  • تلك الجبالْ
  • ألهذهِ الدّرجاتِ حمقى
  • لمْ نفرّق
  • بينَ ناسٍ مارقينْ 
  • و بينَ أصحابِ البيوتِ الآمنينْ 
  • ركضوا بعكسِ الرّيح 
  • ذبحوا السّحابْ
  • منَ الوريدِ إلى الوريدْ
  • فإلى متى 
  • يا أيّها العاصي 
  • تقيمْ
  • وليمةً
  • للآبقينْ.
  • عبدالرزاق محمد الأشقر. سوريا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق