- (تعايشٌ كاذبٌ)
- في الياسمينةِ زهرتانْ
- و الماءُ في بردى قليلْ
- و النبعُ جفَّ منَ المصبّْ
- و لمْ يكنْ
- عنْ مائهِ
- يوماً بديلْ
- و الياسمينةُ ما تزالْ
- في كلّ صيفٍ تزهرُ
- رغمَ الجفافِ و تورقُ
- في سهلِ حمصَ
- أما نزالْ
- في كلّ عامٍ نمتطي
- أحلامَنا
- مثلَ الخيالْ
- لنستعيدَ منَ المنامْ
- أشياءَنا
- و النّهرُ ما كرهَ الطّيورْ
- و ما حقدْ
- يوماً على الفلاحِ في أرضٍ تبورْ
- إذا سقاها ماءَهُ
- و المكرُ يوشكُ أنْ يقيمْ
- وليمةً
- منْ شلوِ أطفالٍ
- و أشلاءِ النّساء
- الآمناتْ
- و المكرُ منْ حولِ المدينةِ لمْ يكنْ
- إلّا بمكرِ من
- زُرعوا على أطرافِها
- نحنُ الحقيقةُ لمْ نزلْ
- نبكي على ميراثِنا
- منْ عهدِ أندلسٍ
- إلى ما بعد حمص إلى حلبْ
- جاؤوا هنا
- متسللينْ
- عبرَ الجبالِ العاليةْ
- و الآن نحصد غلّةً
- ميراثُها قلبٌ
- و أمٌّ حانيّةْ
- هل ْ ما يزالْْ
- بردى يغذّي الحانقينْ
- أوَ ما يزالْ
- في حمصَ منْ يحنو على
- تلك الجبالْ
- ألهذهِ الدّرجاتِ حمقى
- لمْ نفرّق
- بينَ ناسٍ مارقينْ
- و بينَ أصحابِ البيوتِ الآمنينْ
- ركضوا بعكسِ الرّيح
- ذبحوا السّحابْ
- منَ الوريدِ إلى الوريدْ
- فإلى متى
- يا أيّها العاصي
- تقيمْ
- وليمةً
- للآبقينْ.
- عبدالرزاق محمد الأشقر. سوريا.
الأربعاء، 23 نوفمبر 2016
تعايش كاذب *** بقلم عبد الرازق محمد الاشقر
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق