السبت، 4 نوفمبر 2017

انا الشهيد .. للشاعر المبدع../ طارق الونيني

  • أنا الشهيد
  • رن  هاتفي وساعة حائطي 
  • تشير إلى الواحدة ودقائق من بعضي
  • أنه نداء العاشقان 
  • وطفلي وحبيبتي نائمان 
  • ارتديت عظام الرفاق من الشهداء  
  • قبلت طفلي وهدهدته 
  • وقبلة أخرى على جبين حبيبتي 
  • طالت أمدا حين أنفاسها لامسة
  • طاحونة رأسي الغارقة في هيكل الرصاصات
  • حينها كانت لا تدري أنني همست
  • بين عينيها إن عدت محمولا
  •  فوق أطياب الغمام 
  • فلا تغرقي رضيعي في الأحزان 
  • ولا تملئي الحقول بعدي بالدموع 
  •    بل أحفري قبري على السرير
  • كي أهدهد طفلي الصغير      
  • وأملأ مائدة قلبك بأوسمة الفخار
  • وعندما أنا والرفاق عدنا
  • أيادي وأقدام مقطعة 
  • ملفوفة في دموع الأمهات 
  • أتت حبيبتي تركض فوق أسنام الغمام  
  • ترتدي ظلي المبعثر 
  • داخل قلبها في زوايا الأحزان
  • سئلت هل تستطيعين 
  • التعرف على شهيدك
  • وكيف لا أعرف حبيبي
  • هذه الكف كانت على خصري تنام
  • وهاذي القدمان حملت صغيرنا 
  • وداعبته قبل ألانفجار
  • لملمت رأسي ومعها 
  • كومة من العظام
  • لفتها بوشاح حزنها 
  • وحفرت قبري في صدرها
  • طفلي لن يبكي لن يصرخ
  • خوفا من سيارة مفخخة 
  • أو هياكل تمشي من العظام 
  • ولن يحفر في التلفاز
  • قبور من ألانتظار
  • لن يحفر نفسه قبرا
  • لجثث تمشي بدون أعضائها
  • بدون رأسا إلى مقابرها 
  • فحين يتوق لي
  • يقبل قبري في صدر أمه
  • وينام كما كان بلا أحزان
  • طارق صابر عبدالجواد
  • الإسماعيلية
  • مصـــــــــــر

هناك تعليق واحد: