الخميس، 16 نوفمبر 2017

حتى انا .. للمبدع / اياد الصاوي

  • ( حتى أنا  )    ( رسالة إلى تلك الشرقية  .  .... ) 
  • بقلم / عابر سبيل  د. مهندس / إياد الصاوي.

  • جلستُ إلى أعضائي وقد علا ضجيجُهم .. ورفعوا عقائرهُم .. واشتدَّ صَخبُهم .. إذ 
  • كلهُم يدَّّعى أنه يُحبها أكثرَ من صاحبه . ولما كانتِ الحالةُ هذه تَحتَّم علىّ أن أَفُضَّ 
  • نِزاعهم وأقضى بينهم .. فجعلت أُسكِّنُ غضبهم فمازلتُ بهم حتى سَكنوا ... فقلت :
  •  خبّروني ما الحكاية؟؟...   فانطلق اللسان بلا استئذان فأجاب : تنازعنا حُبَها وكلٌّ 
  • مِنا يزعمُ أنه أشدُ حباً لها من صاحبه .. فاقْْضِ بيننا أيُّنا يحبُها ؟! فقلت : قانونُ
  •  العدلِ يقضى على المُدَّعِى البَيّنة .. فالدعاوىِ إنْ لم يُقِم أهلُها عليها دليلاً فأهلُها
  •  أدعياءُ   .. قالوا :  قد رضينا بحكومتِك .. قلتُ : فاجلسوا منى مجلس الخُصماء ..
  • وليمضِ عليكم قانونُ القضاء. ولا يتكلم عضوٌ من تلقاءِ نفسه إلا إذا كان مأذوناً له 
  • في الكلام .. 

  • فأخذوا مجالسهم وأجمعوا أمرَهُم 

  • فقلتُ : أيُّها اللسان قال : لبيك .. قلت تكلم

  • قال : أنا أشدُّ حباً لها من إخوتي ...  وأما دليل ذلك : فلا يبلغ الحِسُّ إلا ببياني ولا 
  • البوح إلا في ميداني .. فعن حبها أعرب .. والشوق لي مأرب.

  • قلت : أيتها العينُ  ..  فقالت : لبيك  .. قلت : تكلمي

  • قالت : لغتي للحبِ معلومة  ..  ووجدي من مرأى حبيبتي مفهومه .. أبرُقُ حين 
  • أراها .. مع أنى لا أرى سواها .. وبمدامعي نجواها.

  • قلت : أيتها الأذن .. فقالت : لبيك .. قلت : تكلمي

  • فقالت : صوتها صدى .. وهمسُها يبلغ المدى .. وهل يكون حب بدوني .. فأنا
  •  لكلامها ناقله .. ولحنين همسها مستقبله.

  • قلت أيتها الشرايين .. قالت لبيك ... قلت تكلمي 

  • فقالت : نحن مجارى اسمها   ...  ومعالم رسمها .. فبحبها الدم يدفق  .. ومن غيرنا 
  • لم يكن قلب يخفق.

  • قلت : أيها الخاطر .. فقال لبيك .. قلت تكلم 

  • فقال : هي تسكنني وليس لها سكن سواى في الحضور والغياب ..  والحقيقة 
  • والارتياب .

  • قلت : أيها القلب .. فقال : لبيك .. قلت: تكلم

  • قال : عجبتُ لهؤلاء كيف يدَّعون حبها .. وحبها عنى قد صدر .. ولكافتهم قد أمر
  •  .. لما حلّت بداخلي ... واستطابت منزلي .. أمرتُ العينَ فلمعت .. والأذنَ فأنصتت
  •  .. والخواطر فتهدهدت .. والدماءَ فتدفقت .. واللسان فأبان عن حبها الذي كان .. 
  • فكلهم لي خدم .

  • فلما تكلم القلبُ كلهم وَجَم

  • فقلت : الحكمُ بعد المداولة    ....   

  • فجعلوا يكتوون بِحرِّ الانتظار .. ويترقبون ما القرار؟؟

  • فقلبّت كلامهم .. وأمعنتُ النظرَ في حُججهِم .. ثم قلت : الآن تسمعون الحكم
  •  .. فانقلبوا يشخصون إلىّ كأنهم الصم البكم .

  • قلت: قد حكمتُ .. كلكم يحبها ..   ( حتى أنا  )   ... رفعت الجلسة . 

  • ..................................................( حتى أنا  )    ( رسالة إلى تلك الشرقية  .  .... ) 
  • بقلم / عابر سبيل  د. مهندس / إياد الصاوي.

  • جلستُ إلى أعضائي وقد علا ضجيجُهم .. ورفعوا عقائرهُم .. واشتدَّ صَخبُهم .. إذ 
  • كلهُم يدَّّعى أنه يُحبها أكثرَ من صاحبه . ولما كانتِ الحالةُ هذه تَحتَّم علىّ أن أَفُضَّ 
  • نِزاعهم وأقضى بينهم .. فجعلت أُسكِّنُ غضبهم فمازلتُ بهم حتى سَكنوا ... فقلت :
  •  خبّروني ما الحكاية؟؟...   فانطلق اللسان بلا استئذان فأجاب : تنازعنا حُبَها وكلٌّ 
  • مِنا يزعمُ أنه أشدُ حباً لها من صاحبه .. فاقْْضِ بيننا أيُّنا يحبُها ؟! فقلت : قانونُ
  •  العدلِ يقضى على المُدَّعِى البَيّنة .. فالدعاوىِ إنْ لم يُقِم أهلُها عليها دليلاً فأهلُها
  •  أدعياءُ   .. قالوا :  قد رضينا بحكومتِك .. قلتُ : فاجلسوا منى مجلس الخُصماء ..
  • وليمضِ عليكم قانونُ القضاء. ولا يتكلم عضوٌ من تلقاءِ نفسه إلا إذا كان مأذوناً له 
  • في الكلام .. 

  • فأخذوا مجالسهم وأجمعوا أمرَهُم 

  • فقلتُ : أيُّها اللسان قال : لبيك .. قلت تكلم

  • قال : أنا أشدُّ حباً لها من إخوتي ...  وأما دليل ذلك : فلا يبلغ الحِسُّ إلا ببياني ولا 
  • البوح إلا في ميداني .. فعن حبها أعرب .. والشوق لي مأرب.

  • قلت : أيتها العينُ  ..  فقالت : لبيك  .. قلت : تكلمي

  • قالت : لغتي للحبِ معلومة  ..  ووجدي من مرأى حبيبتي مفهومه .. أبرُقُ حين 
  • أراها .. مع أنى لا أرى سواها .. وبمدامعي نجواها.

  • قلت : أيتها الأذن .. فقالت : لبيك .. قلت : تكلمي

  • فقالت : صوتها صدى .. وهمسُها يبلغ المدى .. وهل يكون حب بدوني .. فأنا
  •  لكلامها ناقله .. ولحنين همسها مستقبله.

  • قلت أيتها الشرايين .. قالت لبيك ... قلت تكلمي 

  • فقالت : نحن مجارى اسمها   ...  ومعالم رسمها .. فبحبها الدم يدفق  .. ومن غيرنا 
  • لم يكن قلب يخفق.

  • قلت : أيها الخاطر .. فقال لبيك .. قلت تكلم 

  • فقال : هي تسكنني وليس لها سكن سواى في الحضور والغياب ..  والحقيقة 
  • والارتياب .

  • قلت : أيها القلب .. فقال : لبيك .. قلت: تكلم

  • قال : عجبتُ لهؤلاء كيف يدَّعون حبها .. وحبها عنى قد صدر .. ولكافتهم قد أمر
  •  .. لما حلّت بداخلي ... واستطابت منزلي .. أمرتُ العينَ فلمعت .. والأذنَ فأنصتت
  •  .. والخواطر فتهدهدت .. والدماءَ فتدفقت .. واللسان فأبان عن حبها الذي كان .. 
  • فكلهم لي خدم .

  • فلما تكلم القلبُ كلهم وَجَم

  • فقلت : الحكمُ بعد المداولة    ....   

  • فجعلوا يكتوون بِحرِّ الانتظار .. ويترقبون ما القرار؟؟

  • فقلبّت كلامهم .. وأمعنتُ النظرَ في حُججهِم .. ثم قلت : الآن تسمعون الحكم
  •  .. فانقلبوا يشخصون إلىّ كأنهم الصم البكم .

  • قلت: قد حكمتُ .. كلكم يحبها ..   ( حتى أنا  )   ... رفعت الجلسة . 

  • ..................................................

هناك تعليق واحد: