الثلاثاء، 15 أغسطس 2017

امسك الصياد ..للشاعر المبدع/ محمد قاسم أبو ثائر


امسك الصياد سنارته والقى بها في البحر ينتظر تراقص المؤشر كي يسحب الخيط آملا ان تكون السمكة العالقة كبيرة كاحلامه ولأنه يسأم الانتظار سحب سيجارة من علبة دخانه واشعلها مسرعا لان حواسه كانت مع حركة الخيط وموج البحر الغالب احيانا---- كان اتجاه الريح غربيا وسنارته شرقية المصنع وقصبتها صنعت بالقطب الجنوبي بينما الطعم العالق بالسناره صمم بالقطب الشمالي، اما هو فمن هذه الارض التي يتربع على صخر شاطئها الأبي---- ما إن انتهت سيجارته بسرعة حتى ارتجف الخيط فاصابته قشعريرة الفرح وسحبه بسرعة آملا بالصيد المأمول، لكن حسرة الخيبه رافقته عندما كانت السنارة وحيدة حتى من الطعم المعلق بمخالبها، تأمل بالسماء متضرعا لخالقه آملا بالتوفيق بمحاولته الثانيه، وألقى بالسنارة بالبحر وهو يتمتم محدثا نفسه لا تستعجل واصبر فما بعد العسر الا الفرج---- كم كان يحب حركة الموج وهي تعانق صخر الشاطئ وكم تمنى لو أنه تفرغ لمنظر الغروب القادم بعد لحظات، لكن انتظار ارتجاج الخيط والصيد المأمول كان يشغله عن ذلك-- اشعل السيجارة الثانيه وعين على الخيط واخرى على دخانها المغادر من امام ناظريه، ضفدعة تنعق بجانبه راقبها باحاسيسه وليس بناظره، استمرت بالنعيق رغم زجره لها مرات عديده--- ملعونة أنت اهذا وقتك وهو يحملق بالخيط منتظرا ارتجاجه- لا فائده فالصيد يعاندني والموج يسخر مني والشاطئ ملِّ انتطاري فوق صخوره---وأنا--- اتحدى الصانع بالجهات الاربعه فتارة اتهم الخيط واخرى السنارة واخرى الطعم واحيانا القصبه ورغم ذلك لم اصل لنتيجة الخيبه وعدت بخفي حنين منتظرا رحلة صيد اخرى دون نقيق الضفادع: ---------------------------- نقيق الضفادع---------- 16/8/2017

هناك تعليق واحد: