الثلاثاء، 8 أغسطس 2017

بسمة الصباح

بسمة الصباح ... صباح الخير ...
سورية ... تحكي ... أنا سيدة ألشرق ودرتها وجوهرة آسيا .. أنا إسمي سورية ... حباني ألله من مكونات الجمال الفتان ما جعلها محط أنظار العين والفكر فشعري سيول .. وأنهار .. وبحار .. تروي ظمأ أولادي من العطش وتقيهم جوع الطعام وأكتافي جبال وقمم يتنسم الهواء من بينها فتعطي هدوء النفس والروح .. أنا أنثى في الخجل والحياء مضرب الأمثال ... ورجل في التضحية والشجاعة تحكي عنها الكتب ... أنا من ينتمي بأصوله إلى مجد آبائه في الإنتصار والحضارة حتى أصبحت واحدة من اخوتي الكبار ألّذين يمتدون على ساحة الأرض فإخوتي هم مصر و العراق و الآردن و السودان و السعودية والبحرين واليمن والإمارات وقطر والمغرب العربي وباقي الأسماء فمنهم من إنحاز للدم والآخر باعه بابخس الأثمان ... أنا سورية حباني ألله بأولاد وأحفاد وصلت أنفاسهم الى أكثر من عشرين مليونا اخترقوا منازلا في الجبال والسهول والاودية في بيوت كانت من عمل الشرفاء قد شيدتها حتى أصبح عددها يصل إلى ثلاث وعشرون مسكنا أقواها دمشق وحلب والحسكة والقامشلي والرقة ودرعا حماة ودير الزور وغيرها من مساكن للحضارة والجمال تروى للزائر تعب ام في التربية والبناء كما و نشرت العلم والعلاج المجاني والأمن والأمان والإكتفاء ألذاتي وبنيت لهم المشافي والمدارس والمساجد والكنائس وتربعت أنا وإياهم في الشموخ كثيرا ... وإن كنت في بعض الأحيان أنزلق وراء العاطفة والجهل فيقع الخطأ فأخطئ فيصيب عائلتي بعض الظلم والفساد وهذه سنة الحياة في الأرض لأن العدل في السماء ... كنا نفرح ونضحك ونمشي بالأمن والأمان بين الجبال والبحار... والأشجار لكل الفصول غرستها ليعيش أبنائي حتى جاء زمن الإغتصاب والفتنة من خلاني وإخوتي وأعدائي والكل راغب في خطبتي وترك أولادي ومساكنهم لأب يترأس خدماتهم وأنا تحت أقدامه أبيع العرض والشرف وأساق كالخراف وهيهات من زمن يبيع الولد أمه حتى قام بعض أبنائي بشئ من الجهل ببيع بيته العربي وإخوته لغريب الدار بحجة الحب والإخلاص ... باع أمه ورغب بتزويجها بقناص الدار حتى سال دم وقتل الأخ أخاه ... وأنا أصرخ في لكل إياكم وغريب الدار وإستنهض إخوتي في صرخة لمعتصم الحاضر ولكنها في الهواء مازالت تحلق وأنا وباقي أولادي نسعى لطرد المحب الغاصب والعق جراحي بلسان أم تسامح وتعاقب ... أنا سورية سيدة الشرق وجماله رفضت خطبة وزواجا من أغنى الرجال في العالم رفضت أمريكا وإسرائيل فكان نصيبي من الدمار ما تراه العين ... ولكني سأبقى سورية هذه حكايتي يا إخوة العرب فأين أنتم ...؟ أستصرخكم أين أنتم ...؟ صباح العروبة ... صباح الخير ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق