الجمعة، 11 أغسطس 2017

ذك


ذكراياتنا ماتت على ضفاف النيل. . منذ آلتقينا. . و تهامسنا. . و تواعدنا على عدم الخيانة فالاقدار هي من خانتنا جعلت منا طعما لاسماك النيل لا النهار رحمنا ولا الليل. و القمر شاهد على مأساتنا و حتى براغيث هذا الجيل تسكعوا فوق ظهورنا على رؤوسنا. . ولم يعترفوا لنا بالجميل. . تلك الأسود رأتنا. . والكلاب غدرت بناب العويل. فضحت عوراتنا. . و لا زالت تريد المزيد. . مزقت لنا تذاكر العبور إلى الضفة الأخرى. . و أعلنت وشاية السفر قبل الرحيل.. فماتت ذكرياتنا هنا. . و دفنها الغراب بدلا منا.. فنحن قد جهلنا معالم الأصول. كيف كانت و كيف تكون. . لم تعد سوى علامات القيامة هي الدليل. . فتكون شاهدة هي الأخرى كشهادة آثار الفراعنة. . و شعوب المايا. . كذاك القتيل بطعن الغدر والخيانة و عشق التقبيل. . لسنا هنا أنعاما يا سادة. . فأصلنا في الواقع أنبياء و رسل.. و على نواصينا علامات الديانة كبرنا قبلكم. . و علمناكم التسبيح والتهليل و معرفة القبلة و الأمانة. . قد نقول ماتت ذكرياتنا و لكننا ما زلنا أحياء سنجدد الذكرى من غير ندامة. . ............................................ لا زلنا أحياء بقلم يوسف الرصافي العاشق المجنون

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق