ذكراياتنا ماتت على ضفاف النيل. .
منذ آلتقينا. .
و تهامسنا. .
و تواعدنا على عدم الخيانة
فالاقدار هي من خانتنا
جعلت منا طعما لاسماك النيل
لا النهار رحمنا ولا الليل.
و القمر شاهد على مأساتنا
و حتى براغيث هذا الجيل
تسكعوا فوق ظهورنا
على رؤوسنا. .
ولم يعترفوا لنا بالجميل. .
تلك الأسود رأتنا. .
والكلاب غدرت بناب العويل.
فضحت عوراتنا. .
و لا زالت تريد المزيد. .
مزقت لنا تذاكر العبور
إلى الضفة الأخرى. .
و أعلنت وشاية السفر
قبل الرحيل..
فماتت ذكرياتنا هنا. .
و دفنها الغراب بدلا منا..
فنحن قد جهلنا معالم الأصول.
كيف كانت
و كيف تكون. .
لم تعد سوى علامات القيامة
هي الدليل. .
فتكون شاهدة هي الأخرى
كشهادة آثار الفراعنة. .
و شعوب المايا. .
كذاك القتيل
بطعن الغدر والخيانة
و عشق التقبيل. .
لسنا هنا أنعاما يا سادة. .
فأصلنا في الواقع أنبياء
و رسل..
و على نواصينا علامات الديانة
كبرنا قبلكم. .
و علمناكم التسبيح والتهليل
و معرفة القبلة
و الأمانة. .
قد نقول ماتت ذكرياتنا
و لكننا ما زلنا أحياء
سنجدد الذكرى
من غير ندامة. .
............................................
لا زلنا أحياء
بقلم
يوسف الرصافي العاشق المجنون
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق