الاثنين، 5 ديسمبر 2016

قصة قصيرة ☆☆☆بقلم فكرية بن عيسى

قصه قصيرة
" وحين امتدت يدها إلى صورته ، تساقطت دموعها دفعة واحدة .. كانت جالسة على تلك الأريكة التى تراكمت عليها الوقائع والسنين .. وتراكمت عليها - هى - عذابات غيابه ، أبت أن تستبدل أريكتها رغم إغراءات الشارع وقسوة الظروف ، هل تخشى من فقدهما معاً ؟ .. تعرف تماما أن غيابه عنها كل هذه المدة كان محفوفاً بالمخاطر
اسعد لحظاتها كانت عندما تخلو الى نفسها فى محرابها وتعيش وسط ذكراتها .
تجلس على مقعدها متكئه بمرفقها تحملق فى لوحة زيتيه ترسم بها احلامها معه وكان يشاركها الاحلام وينتقد بعض الخطوط التى لا يستشعر دقتها ,كم اختلفوا على لون لم يعجبه لكنهما سرعان ما يتبادلا النظرات وتعلو البسمة الشفاه وتنطلق ضحكة مكتومه تنهى الخلاف . اين هو الان كيف هانت عليه ايامهما معا ؟ ماذا حل به ؟ايعقل ان يكون قد نسى حبه لها وهيامه بها ؟
ام ان مكروه اصابه اجبره على عدم العودة؟
اااه لو فتح الباب الان ويدخل بابتسامته المعهوده 
سترتمى بين احضانه لن تساله عما حدث يكفى انه قد عاد 
تشعر بالخدر فى ذراعها .تستعدل جلستها ثم تعاود التفكير 
لا لن تسامحه 
إن ما مرت به فى غيابه لا يغتفر 
تعرضها للمضايقات من جارهم سترويها له 
ما قاست من عوز لسد رمقها واضطرارها ان تعمل خادمه مرهق ومهين
هى فنانه ترسم ابرع اللوحات ولكن لا احد يقدر الفن فى قريتها 
اين احلامها بالشهرة والمجد واقامة معرض لها 
كانت بحاجه له بجوارها يقتسما الحياه بمتاعبها ولذتها 
لم يستمع لرجائها بالبقاء
ها هو غادر وغادرت معه سعادتها لم يبقى لها سوى الدموع والذكرى
بقلمى فكريه بن عيسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق