الخميس، 27 أكتوبر 2016

خاطرة ....نار الليل....بقلم..مختار سعيد

خاطرة
نار الليل و رماد الكلمات
تعب اليراع يا مهجتي 
و غار نبع الحروف الذي كان يسقينا
و ذبل الصبر وانحنت في الصدر أمانينا...
تصدعت كلماتنا على البياض 
و في حضننا تحتضر إيحاءاتنا و معانينا ...
أيا قافلة الرسل..
إذا تزينت بحبرهم فارحلي 
و لا تمهلينا.، 
ما عاد البوح ينبض كما كان في شرايينا 
أينما نصبنا للحب منتجعا 
أسدل الحظ ستائره في وجهنا 
و تضحك منا خيبتنا لما يخزينا 
هذه قصور قلوبهم غير مبالية 
تطلب الشموخ
و هذه أشواق أكواخنا متعانقة
تتجرع شجون الكاظمين ...
لا حظ لنا إلا في الثناء على عبارات البلسم لهم
نستخلصها من دموعنا و نزيف جوارحنا ..
و لما تشتد سوقهم
تمتد أعناقهم إلى وجهات تناسينا
يغني عاديهم لقافلة عشقهم لحن هجرنا 
و يشتد حنينهم لأوكار تجافينا ...
تلك هي ظلالهم في الآفاق تكاد تختفي 
و يحجب الدمع الحار غروبهم في مقلتينا ...
يعزف الليل فينا لحن الرحيل 
و ينثر رماد كلماتهم عويل الزمن بيننا 
و يرسم الجفاء بمخالبه على ذاكرتنا بسمة نقاهتم 
و مواجع الأفول فينا 
ليخلد بمشرطه فواجع رحيلهم 
ويغتال في السر أمنياتنا 
و يسقي بدموعنا ازهارهم 
وتذبل ورودهم في أيدينا
مختار سعيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق