اول امر
بقلم الفيلسوف الشاعر يوسف علي الشوابكه
أول أمر أن ترى ما تقي....من الهوى هل بات ذو منطق
وسلّمك الوجد كما صاغه....والوهن يأتي دونما موثق
تخال فيها كل شيء هوى....وأصبح المالك للأعمق
وتشتكي منه إلى غاية....احرقها الهجر مع الليّق
وسلّ من سيف الضنى موقفا....يهلك ادناه بقلب نقي
أرغم احلامي على طيّها...والوجد لم يترك سوى المحرق
فبت والوهن بأتباعه...يطلبن مني صفقة المستق
ضم به قلبي ولم ينتظر...ان دمي بالحب ذو بيرق
احس ان الغم في اضلعي...كالعاذل احتال على الأليق
يسلك هما غائرا قبلما....يمتلك الوهي فلم يشفق
وحين يستأمنه صبوه...يشربه من زقه الاضيق
اين وضعت الصبر يا قاتلي...والوجع اعتاد على رونقي
هل عادت الدنيا إلى حالها...وجدا وحزنا وامرءا قد شقي
قد سكن الليل وأرخى اللظى....وضمّن الساهر للمحنق
فما وجدت ألان أضحى بلا....قصد والقاني وصاح انتقي
سلّمتك القلب شغوفا ولم يسق هوى من قبل حتى لقي
هواك لا يعلم مما له....في خافقي من صبوة الريّق
يبات بين الأمنيات التي....ضلت طريقي دونما نلتقي
فكيف أحيا والأسى لا يعي...اني قتيل في هوى شيّق
حمّلت احشائي مصابا اذا....وضعته في الصخر لم تشهق
وكلما أنت ضلوعي صغى....مستعرا فانقضّ بالفيلق
وحبك احتلّ دمي وانثنى....لما التقى بالقلب والمرفق
فصاغ منه كل قانونه....ليحرق الحامل فيما بقي
والشوق يختال على أعيني...لارتدي كل اسى مرهق
اشعر ان الهجر عن غفلة...امضى سلاحا قاتل المعشق
حبك برهان على لائمي....انك كالبدر ولم تسبق
وحسنك الفتان انموذجا....فاق فلم يوصف ولم يخلق
اجس كل الرائعات التي....تعرف في خديّك كالرزدق
وكل ما نعلمه قد اتى...لديك في شوق على بيرق
وما يجاريني من الكون في....حبي سوى الآهات للمشتق
فالبدر مثلي عاشق يدعي...معي هوى فأصطفّ خلفي تقي
يا ليل تالله دع المشتري....والأنجم الزهر على مفرقي
فمن سقاني حبه بزّ ما....أوصفه بالشعر والمخلق
احيا على هذا الهوى ساهدا...لو قمر في ليلك اتقي
احيا وما احمله واقف....ينظر في لؤم ومستغرق
يصيح بين العاشقين انتقوا....من دمه الصبر وقلب نقي
اين حبيب القلب ؟ هل لحظة....افني بها همي وما استقي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق